الشيخ السبحاني
25
الشفاعة في الكتاب والسنة
ما يُبَيِّتُونَ » ( النساء / 81 ) وفي الوقت نفسه ينسبها إلى رسله وملائكته ، ويقول : « بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ » ( الزخرف / 80 ) . فإذا كانت الملائكة والأنبياء والأولياء مأذونين في الشفاعة ، فلا مانع من أن تنسب إليهم الشفاعة ، كما تنسب إلى اللَّه سبحانه ، غير أنّ أحدهما يملك هذا الحقّ بالأصالة والآخر يملكها بالتبعية . * * * 7 - الصنف السابع : يُسمّى من تقبل شفاعتُه ويتضمّن هذا الصنف أسماء وخصوصيات من تُقْبل شفاعته يوم القيامة . وهذه الآيات هي : أ - « وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » ( الأنبياء / 26 - 28 ) . وهذه الآيات تصرّح بأنّ الملائكة التي اتّخذها المشركون أولاداً للَّه سبحانه ، معصومون من كل ذنب لا يسبقون اللَّه بالقول وهم بأمره يعملون ، ولا يشفعون إلّا لمن ارتضاه اللَّه سبحانه ، وهم مشفقون من خشيته . ب - « وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى » ( النجم / 26 ) . وهذه الآية كالآية السابقة تفيد كون الملائكة ممّن ترضى